صحيفة الوطن - 2009/12/13

يقوم المعهد السويدي للدراسات الدرامية بدعم من مؤسسة Sida وبالتعاون مع الدكتورة ماري إلياس بالتنسيق والإشراف على مشروع مسرح الشباب الذي يهدف إلى تطوير التجارب المسرحية في سورية وتشجيع الطاقات الإبداعية فيها من خلال المساهمة في تمويل مشاريع المسرحيين الشباب ويعنى هذا المشروع بكافة مجالات فنون العرض والأداء وقد تم التركيز منذ عام 2008 على إنتاج مسرحيات لمخرجين شباب في محاولة لخلق الظروف الجيدة حيث بدأ هذا المشروع في سورية بعرض «المرود والمكحلة».

أما التجربة الثانية فهي في عام 2009 حيث تقدم الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون عرضاً مسرحياً بعنوان «الشريط الأخير» من تأليف الكاتب المسرحي الإيرلندي صموئيل بيكيت وهو من إخراج أسامة غنم وأداء الممثل محمد آل رشي وفي لقاء خاص مع «الوطن» قال المخرج أسامة غنم: إن مسرحية الشريط الأخير هي أول تجربة لي في الإخراج حيث تروي ذكريات رجل عجوز يجسدها الفنان محمد آل رشي الذي يستمع لشريط سجل عليه ذكرياته على مدى ثلاثين عاماً لنكتشف من خلالها عزلة يعيشها هذا الرجل مع أحداث واقعية مرت في حياته حيث ذكر المخرج أن المسرحية تجسد عناصر المسرح التقليدي كافة ابتداءً بالحوار مروراً بالزمن والفضاء وصولاً إلى الشخصية.
وتمثل المسرحية اقتراحاً كان الأول من نوعه تاريخياً لتقاطع الدراما الإذاعية مع الأداء الحي وإضافة إلى كونها عملاً تحليلياً عن علاقة الإنسان بالآلة ومواجهته للإدمان والشيخوخة.
والجدير بالذكر أن المسرحية تعالج موضوع استحضار الزمن والتحكم به وتحمل نتائجه في آن حيث نجد فيه شخصية كراب السبعيني وهو يستمع إلى شريط سجله قبل ثلاثين عاماً.
ويضيف المخرج أسامة إن الكاتب المسرحي الإيرلندي صموئيل بيكيت كتب النص باللغة الإنكليزية واللغة الفرنسية وقمت بترجمته إلى اللغة العربية الفصحى.
يذكر أسامة غنم أنه انتقل في مسرحية الشريط الأخير من الدراماتوج إلى الإخراج وأنه لم يجد صعوبة كبيرة في الإخراج.
وعن اختياره لمحمد آل رشي ذكر أسامة غنم أنه سبق أن جمع المخرج أسامة ومحمد آل رشي عمل وهو «المهاجران» ويجمع أسامة ومحمد صداقة كبيرة جداً وكان هناك اتفاق على أن محمداً سوف يمثل مسرحية «الشريط الأخير».
وفي لقاء مع الفنان محمد آل رشي أكد لـ«الوطن» أن مسرحية الشريط الأخير تعتبر عملاً ملامساً للواقع حيث تحوي صورة أدبية لهشاشة عالم الرجال وكثافته الحارقة وسر نجاح هذه المسرحية يعود إلى صدق التعامل مع هذه التجربة وصدق التعامل مع المسرح الذي حمله كل من اشتغل بالعمل.
وعن أعمال المخرج أسامة غنم القادمة فهو يقوم بالتحضير لقصة بعنوان «الأب» للأديب الألماني هانز مولر بالاشتراك مع الممثل محمد آل رشي.
والجدير بالذكر أن الدكتور أسامة غنم خريج المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ونال شهادة الدكتوراه من فرنسا في اختصاص «المسرح الفرنسي المعاصر» ويعمل أستاذاً في المعهد العالي قسم الدراسات المسرحية ويشرف مع المخرج السوري أسامة محمد على «النادي السينمائي».