على مسافة تعبيرية متساوية في تشكيل اللوحة الفنية وتعبيرها، واقعية أو رمزية، قدم 75 فناناً من دمشق وباريس ما يقارب 150 لوحة فنية بمثابة رؤية لعاصمتين عريقتين في الفكر والفن والثقافة. فدمشق هي المدينة الأقدم المأهولة، ذات التاريخ العريق والغني، وباريس "مدينة النور" مدينة الفكر والتنوير في العصور الأخيرة من عمر الحضارة الغربية..
مئة وخمسون لوحة عُرضت في صالة العرض الدائمة في المتحف الوطني بدمشق ضمن معرض "باريس- دمشق.. رؤى متبادلة" مشكلاً حواراً ثقافياً، فكري، فنياً بين عدد من الفنانين التشكيليين في سورية وفرنسا "دمشق- وباريس".
يقول الفنان التشكيلي نزار صابور في مفتتح الدليل الصادر بهذه المناسبة: "بدأت الفكرة كيف يمكن لسوريين يعيشون في باريس المشاركة في مناسبة دمشق عاصمة الثقافة العربية. كبرت الفكرة ونضجت، كانت البداية العملية في اختيار فنانين سوريين يعيشون في باريس مع عرب وأجانب لهم حضورهم المميز في هذه المدينة.
وفي دمشق أيضاً تم اختيار تجارب فنية مميزة في الوسط الثقافي السوري كما تمت إضافة بعض الأسماء لتشمل أجيالاً مختلفة".
الفكرة بدأت العام الماضي بغية إعطاء فكرة عن دمشق ووجوهها العديدة الفنية والحضارية فكان المعرض الأول في باريس عام 2008 كما تشير ندى كرامي زريق وتضيف: "كلا المعرضين ترجمة فنية لانطباعات وأحاسيس المشاركين من فنانين ومصورين من سكان باريس أو دمشق عما يمكن أن توحي لهم المدينة الأخرى، حيث تمت دعوة المشاركين من باريس للتعبير فنياً عما يمكن لمدينة دمشق أن توحي لهم. وكذلك الأمر تمت دعوة المشاركين من دمشق للتعبير فنياً عما يمكن أن توحي لهم مدينة باريس".
وتقول أيضاً: "بهدف إعطاء المشروع بعداً واقعياً فقد كان بعض المشاركين ممن لم يزوروا المدينة الأخرى قد اعتمدوا كل الإيحاءات والخيال في أعمالهم، فكانت النتيجة باقة كبيرة بألوان وأشكال مختلفة من الرؤى والأحاسيس والانطباعات التي شكلت حواراً ثقافياً مختلفاً وشفافاً بين تلك المدينتين التي جمعت بينهما علاقات اختلفت بشكلها وقوتها على مر التاريخ".
نذكر من الفنانين السوريين المشاركين مع التقدير للجميع: مروان قصاب باشي، أحمد معلا، شلبية إبراهيم، ياسر حمود، يوسف عبدلكي، أسماء فيومي، مصطفى علي، سارة شمة، وليد الآغا، حمود شنتوت، نزار صابور..
ومن الجانب الفرنسي: جان ميوت، كريستيان بييه، كلير برونيون، إريك غينا، جان جاك لابواريه، جان كلود لوتون، لورانس ماير، آن بورني، رومانو زانوتي، هوغيت فايان بودري...
يشار إلى أن المعرض أقيم بدعوة من مؤسسة "أوروبيا" وبالتعاون مع وزارة الثقافة والسفارة الفرنسية بدمشق. |