عندما تحتاج أي شيء تبدأ بملاحقته لتحصل عليه , كل شيء إلا الحب هو الذي يحتاجك ليعيش , مأساة الحب وسره إنه فكرة لا تحيا إلا من خلال الأجساد , الحب أفكار تتكاثر وتتوالد مع توالدنا وتكاثرنا وتخلد مع أسماءنا , ومع الوقت وتطور الحياة وتطورنا نحن البشر وتتطور الحب , أصبح الحب متطور أكثر أصبح متمكن أكثر من أدواته ومنطقه وحركته وحواسه وأهدافه ورغباته وأحلامه وطموحاته , أستطاع أن يكون مجتمع خاص به , بدأ كما بدأ كل شيء وتطور ومر بمرحلة تطور وتراجع بها ثم مر بمرحلة ازدهار ليكون مملكته الكبرى , مملكة ملكها هو العقل , مملكة تسكننا ونحن نسكنها , مجتمع الحب دءوب نشيط يحب العمل والنجاح والتطور مؤمن بعقيدته ومبادئه لا كذب بهذا المجتمع لا خداع لا رياء مجتمع يحترم الجماعة ويحترم الفرد , مجتمع يعشق الجمال والروائح الطيبة مجتمع يرعى الأطفال ويحترم الكبار , لا خطيئة في هذا المجتمع لا عقاب مجتمع حما نفسه من نفسه , ولكن ما لم يستطع رغم كل تطوره أن يحمي نفسه من الإنسان , دون الإنسان لا يستطيع أن يكون والإنسان خطاء وهنا المعضلة التي لم ولن تحل بالنسبة للحب , كلما حاول الحب أن يطور نفسه ويحميها من شر الإنسان وخطيئته , تزداد قوة البشر مع تطوره ويزداد حبه للعنف والشر والخطيئة , فبالتوازي يسير خط تتطور مملكة الحب والإنسان , لكن الحب لا يكل ولا يمل , يصيبه الإحباط أحيانا واليأس أحيان أخرى ووقتها ترى الحياة تمر بأيام دون روائح دون لمعة دون لون ترى الأشياء وكأنها شيء واحد , وتشعر بأنك تريد أن تبكي ولا تعرف لما , تريد أن تبقى وحيدا مبتعدا عن كل الناس , تريد أن لا تكون , كل هذا يحدث عندما يصيب الحب العجز والخوف منا نحن البشر , عندما يعمل ويعمل بكل طاقته وقوته ولا يجدي نفعا مما يفعله معنا , الحب هنا يعتني بنا يحاول أن يحمينا من شرنا الكامن من حقدنا المكتسب من ترددنا وضعفنا , ولكنه لا يعرف معنى الحرب لا يعرف كيف يبرمج طاقاته لينظم حرب ليسخر ذكاءه للقضاء على أعداءه التي هي أيضا أفكار تسكننا , لا يعرف , بل هو لا يريد أن يعرف لأنه إن عرف وفسر شيفرة الحرب بين خلاياه قد يتسرب بين أفراده حب المعرفة أكثر وتكون الحرب , وعندها سيتغير كل شيء , لأن الحب إن عرف الحرب لن تكون حرب عادية سيكون الخراب .
الحب هنا في داخلنا يعيش أنت لا تراه ولا هو يراك , لكنه كالماء في داخلنا , كالماء يحيطنا ...
كتبت وأخرجت تيامو محاولة مني لإظهار الحب على السطح مرة أخرى , نحن نحيا الآن في عالم مجنون ضاع منه حبه , فراح يركض في أصقاع الأرض باحثا عنه , ولكنه لا يدري بأنه بجنونه هذا يبتعد عنه أكثر فأكثر لأنه يبحث في المكان الخطأ, يبحث في كل مكان مدمرا كل ما يمر عليه وكل ما يدخل إليه , يبحث في الخارج , وهو في الحقيقة في داخله ينتظر نظرة منه ..
المسرح يشفينا من أمراضنا من أمراض عصرنا إن أحببنا أن نشفى , الحب يجلب الابتسامة و الابتسامة تجلب الصدق والصدق يجلب الأحلام والأحلام تجلب السعادة والسعادة تجلب الحقيقة لنعيش .
أجمل ما حدث في هذه المسرحية هم من صنعوها معي , أصدقائي الممثلين والفنيين
إلى :
جابر جوخدار , علاء الزعبي , فرزدق ديوب , نسرين الحكيم , لورا أبو أسعد , شادي الصفدي , شادي مقرش , الوليد عبود , كامل نجمة , هنوف خربوطلي , مروان أبو شاهين , بسام داود , كفاح الخوص , مضر سلامة , جمال الشرع , عماد حنوش , إياد عبد المجيد , يوسف النوري , ريبال صابوني , أحمد الشيخ , أقول لهم شكرا
شكرا ل:
وزارة الثقافة و مديرية المسارح و الموسيقى , شركة العراب للإنتاج الفني (لورا أبو أسعد)
شكرا ل :
شركة الحكيم للإنتاج الفني ( مظهر الحكيم )
و
لكل من ساهم في هذا العرض
(أريد أن أحيا أن أعيش ...) |